يعتبر «مركز رشاد الشوا الثقافي»، في مدينة غزة، أشهر المراكز الثقافية هناك، حيث تم إنشاؤه عام 1985، وأكتمل عام 1988 في حي الرمال بمدينة غزة، دولة فلسطين.
ويعد أول مركز ثقافي يُبنى في فلسطين، حيث هدف إنشاؤه محاولة إنهاء العزلة الثقافية والحضارية التي عانى منها الفلسطينيون جراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يمحو هويته الحضارية والثقافية والوطنية، وواجه بناء المركز العديد من العراقيل والصعوبات الجمة التي وضعها الكيان الصهيوني لعرقلة تكملة هذا المشروع، وبعد مجهود جبار تخطي كل العقبات من أجل تحقيق هذا الحلم، وقد تحملت الهيئة الخيرية الجزء الأكبر من تكلفة هذا المبني، ولقد رشح المبني في عام 1992 للحصول على جائرة الأغاخان للإبداع في الهندسة المعمارية.
ولطالما احتضن مركز رشاد الشوا الثقافي، الذي أنشئ عام 1985 في حي الرمال في مدينة غزة شمالي القطاع، مختلف الأنشطة والفعاليات المحلية الفنية والثقافية والفصائلية، وصار الساحة الثقافية الأبرز في المدينة قبل أن يحوّله الاحتلال إلى غبار وأنقاض.
وخلال الحرب، استُخدم المركز لإيواء آلاف النازحين الذين هدمت منازلهم بفعل القصف الإسرائيلي على المدينة، لكنهم نزحوا بعدها باتجاه جنوب القطاع، ولم يكونوا داخله وقت تدميره، وفقاً لوكالة الأناضول.
ودمر الاحتلال الإسرائيلي مركز رشاد الشوا الثقافي بتاريخ 23/11/2023 باستهداف متعمد، كما دُمرت المكتبة بالكامل وقاعة المسرح والمطابع.
ليس هذا المركز الضحية المعمارية والثقافية الوحيدة للعدوان الإسرائيلي على غزة، بل يأتي ضمن سلسلة استهدافات هدفها الرئيسي محو الملامح الثقافية للوجود الفلسطيني وكل ما يتعلّق بأرشيفه الذي يؤكد ويثبت حقه التاريخي في الأرض.