دينا خليل آغا
16-7-2026
تسلّط هذه الوثيقة الضوء على أحد الجوانب الأقل تناولاً في تاريخ الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939)، وهو مسار مطالبات ذوي الضحايا بالتعويض أمام سلطات الانتداب البريطاني.
ففي عام 1942، تقدّمت فاطمة، أرملة شكري عثمان الدعيس من قرية إذنا – قضاء الخليل، بعريضة إلى المندوب السامي البريطاني، تطالب فيها بإعادة النظر في قرار لجنة التعويضات التي رفضت منحها تعويضاً عن مقتل زوجها عام 1939 على طريق الخليل–الظاهرية.
وتكشف الوثيقة أن زوجها كان واحداً من خمسة رجال قُتلوا في الحادثة نفسها، وأن أسر الضحايا الخمس تقدّمت بطلبات تعويض متشابهة. وبحسب الملخص الرسمي المرفق، فقد حصلت أربع عائلات على التعويض بعد الاستئناف، بينما بقي طلب فاطمة وحده مرفوضاً، رغم تأكيدها أن ظروف قضيتها لا تختلف عن القضايا الأخرى.
وتكتسب هذه الوثيقة أهميتها بوصفها شهادة أرشيفية على امتداد آثار الثورة الفلسطينية الكبرى إلى ما بعد انتهائها، إذ لم تتوقف معاناة العائلات عند فقدان ذويها، بل استمرت في ملاحقة حقوقها عبر مؤسسات الانتداب البريطاني، في مسار إداري امتد لسنوات.
المصدر: أرشيف حكومة فلسطين الانتدابية، ملف لجنة التعويضات، عريضة فاطمة أرملة شكري عثمان الدعيس (إذنا – قضاء الخليل)، 1942