دينا خليل آغا
9-8-2026
تكشف هذه المراسلات، المؤرخة في 13 نيسان/أبريل 1952، جانبًا من النزاع على الأملاك العربية في مدينة حيفا في السنوات الأولى بعد قيام إسرائيل. فقد وجّه عبد الرؤوف قرمان، صاحب شركة تجارية في حيفا، رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، مطالبًا بالتدخل لإعادة أملاك تعود إليه وإلى إخوته، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه الأملاك كان قد خضع لإجراءات قانونية وإدارية خلال فترة الحرب وما تلاها.
وتفصّل الوثائق عددًا من العقارات ومصادر الدخل المرتبطة بها، وتورد تقديرات لقيمتها وإيراداتها، كما تشير إلى وجود أملاك لم تكن قد سُجّلت أو حُسم وضعيتها بصورة نهائية. ويظهر من الرسالة أن صاحبها كان قد تقدّم بطلبات ومراجعات إلى عدد من الدوائر الرسمية، ومنها دائرة أموال الغائبين ودائرة ضريبة الدخل، دون أن يحصل على جواب حاسم بشأن حقوقه.
ولا تكتفي الرسالة بالمطالبة بالملكية، بل تعكس أيضًا موقف صاحبها من نفسه كمواطن يخضع للقانون ويطالب، في المقابل، بأن تُصان حقوقه القانونية. وهنا تكمن أهمية الوثيقة؛ فهي تقدم شهادة مباشرة على تعقيدات مصير الأملاك العربية في حيفا بعد 1948، وعلى محاولات أصحابها اللجوء إلى المؤسسات الرسمية لاستعادة حقوقهم أو معرفة مصير ممتلكاته.